مسألة (¬١): (ولا يجوز لمن أراد دخول مكة تجاوزُ الميقات غيرَ محرمٍ (¬٢) إلا لقتال مباح، أو حاجةٍ تتكرَّر كالحطَّاب ونحوه. ثم إن أراد النسك أحرم من موضعه، وإن تجاوزه غيره (¬٣) رجع فأحرم من الميقات، فإن أحرم مِن دونِه فعليه دم، سواء رجع إلى الميقات أو لم يرجع).
في هذا الكلام فصول:
الأول
أن من مرَّ بهذه المواقيت غيرَ مريدٍ لمكة، بل يريد موضعًا من الحلّ، فلا إحرام عليه.
وإن أراد موضعًا من الحرم غير مكة ... (¬٤).
وإن أراد مكة للحج أو العمرة لم يجز له تجاوز الميقات إلا محرمًا؛ لأن النبي ﷺ قال: «مُهَلُّ (¬٥) أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن». وهذا أمر بصيغة الخبر، وكذلك قوله: «وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة» إلى قوله: «هنّ لهن ولمن