مسَّه وَرْسٌ (¬١) أو زعفران، فلو كان تطييبُ الثوب مشروعًا لما نهى عن لبسه.
قالوا: ويُستحب للمرأة أن تتطيَّب (¬٢) كالرجل؛ لما تقدَّم من حديث عائشة، ولأنها لا تقرب من الرجال، بخلاف الطيب عند الخروج إلى الجَمَاعات والجُمَع والأعياد، فإنهن يختلطن بالرجال، فكُرِه ذلك.
قالوا: ويُستحب للمرأة أن تختضب قبل الإحرام، سواء كانت أيِّمًا أو ذاتَ زوج.
فأما غير المحرمة فقال القاضي (¬٣): يُستحب لها الخضاب إن كانت ذات زوج، ولا يُستحب إذا كانت أيِّمًا.
فصل
وأما التجرُّد عن المَخِيط ولباس إزار ورداء نظيفين أبيضين (¬٤)، فلما روى ابن عمر في حديثٍ له ذكره عن النبي ﷺ قال: «وليحرِمْ أحدُكم في إزارٍ ورداء ونعلين، فإن لم يجد نعلين (¬٥) فليلبس خُفَّين، وليقطَعْهما (¬٦) حتى يكونا أسفلَ من الكعبين». رواه أحمد (¬٧). ولأن النبي ﷺ وأصحابه أحرموا