وعن ابن عباس أنه سئل عن الطيب قبل الإحرام؟ قال: أما أنا فأُصَعْصِعُه (¬١) في رأسي، ثم أُحِبُّ بقاءه (¬٢).
وعن ابن المنتشر قال: سألتُ ابن عمر: ما تقول في الطِيب عند الإحرام؟ فقال: ما أحِبُّ أن أصبح محرمًا يَنْضَحُ مني الطيبُ. وفي لفظٍ: لأن أُصبِحَ مَطْلِيًّا بقَطِرانٍ أحبُّ إليَّ من [أن] أُصِبحَ محرمًا أَنْضَحُ طيبًا. فلما سمع ذلك (¬٣) أرسل إلى عائشة، فقالت: أنا طيَّبتُ (¬٤) رسول الله ﷺ فسكت (¬٥). رواهن أحمد في (¬٦) رواية ابنه عبد الله (¬٧).
قال القاضي وابن عقيل وغيرهما من أصحابنا: يُستحبُّ أن يتطيَّب في بدنه دون ثيابه؛ لأنه إذا طيَّب الثوب فربما خلعه ثم لبسه، وذلك لا يجوز، وإنما ذكرت عائشة أنها كانت ترى الطيبَ في رأس رسول الله ﷺ ولحيته.
قالوا: وإن طيَّبهما جاز؛ لأن النبي ﷺ نهى أن [ق ١٩١] يلبس المحرم ثوبًا