وعن نُبيَه بن وهب أن عثمان سمع رجلًا يهلُّ بعمرة وحج فقال: عليَّ بالمهلّ، فضربه وحلقه. قال (¬١) نبيه: فما نبت (¬٢) في رأسه شعرة (¬٣).
وقال نُبَيه: إن عمر بن الخطاب قال: إن الناس يتمتعون بالعمرة مع الحج، ثم أمر يَرْفَأ (¬٤) فأذَّن في الناس: إن الصلاة جامعة. فحمد الله ﷿، وأثنى عليه، ثم قال: أقد ملِلتم الحج دَفَرَه؟ أقد ملِلتم شَعَثَه؟ أقد ملِلتم وَسَخَه؟! والله لئن ملِلتم ليأتينّ الله ﷿ بقوم لا يملُّونه ولا يستعجلونه قبل محلّه، والله لو أذنّا لكم في هذا لأخذتم بخلاخِيلهنَّ في الأراك ــ يريد أراك عرفة ــ ثم رجعتم مهلّين بالحج (¬٥).
وأما الثاني فقد صح عن عمر وعثمان وغيرهما المتعة قولًا وفعلًا؛ فهذا عمر يروي عن النبي ﷺ أنه فعل المتعة هو وأصحابه، ويقول للصُّبَي بن مَعبد لما أهلّ بهما (¬٦) جميعًا: هُدِيتَ سنةَ نبيك. ويروي عن النبي ﷺ أنه