كَرَّتَيْنِ﴾ [الملك: ٤]، وكقول حذيفة: وجعل يقول بين السجدتين: «ربِّ اغفرْ لي، ربِّ اغفرْ لي»، ويقول في الاعتدال: «لربي الحمد، لربي الحمد» (¬١)، يريد بذلك أنه يكرّر هذا اللفظ. هذا قول الخليل وأكثر النحاة.
وزعم يونس (¬٢) أنها كلمة واحدة ليست مثنَّاة، وأن الياء فيها أصلية بدليل قولهم: لبَّى يُلبِّي.
والأجود في اشتقاقها: أن جِماع هذه المادة هو العطف على الشيء والإقبال إليه والتوجُّه نحوه، ومنه اللَّبْلاب، وهو نبت يلتوي على الشجر (¬٣)، واللبلبة: الرقَّة على الولد، ولبلَبَتِ (¬٤) الشاةُ على ولدها إذا لحَسَتْه وأشبلَتْ (¬٥) عليه حين تضعه، ومنه لبَّ بالمكان وألبَّ به إذا لزمه لإقباله عليه، ورجلٌ لَبٌّ ولبيبٌ أي لازمٌ للأمر، ويقال: رجل لَبٌّ طَبٌّ. قال (¬٦):
لبًّا بأعجازِ المطيِّ لاحقَا