وقال القاضي في «خلافه» (¬١): لا تكره الزيادة على ذلك إذا أوردها على وجه الذكر لله والتعظيم له، لا على أنها متصلة بالتلبية، كالزيادة على التشهد بما يذكره (¬٢) من الدعاء بعده ليس بزيادة فيه.
لأن ما ورد عن الشرع منصوصًا موقَّتًا تُكره الزيادة فيه كالأذان والتشهد.
فأما إن نقص من التلبية المشروعة ... (¬٣).
وإذا فرغ من التلبية، فقال أصحابنا (¬٤): يُستحب أن يصلّي على النبي ﷺ ويدعو بما أحبَّ من خير الدنيا والآخرة.
قال القاضي: [ق ٢٢٤] إذا فرغ من الصلاة على النبي ﷺ أحببنا له أن يسأل الله رضوانه والجنة ويستعيذ برحمته من النار.
وذلك لما روي عن القاسم بن محمد قال: كان يُستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلّي على النبي ﷺ. رواه الدارقطني (¬٥).
وعن خزيمة بن ثابت عن النبي ﷺ أنه كان إذا فرغ من تلبيته (¬٦) سأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من النار. رواه الشافعي والدارقطني (¬٧).