ثلاثة أيام، أو أطعِمْ ثلاثة آصُعٍ [من] (¬١) تمرٍ على ستة مساكين».
وفي رواية لأبي داود (¬٢): فدعاني رسول الله ﷺ فقال لي: «احلِقْ رأسك وصُمْ ثلاثة أيام أو (¬٣) أطعِمْ ستة مساكين فَرَقًا من زبيب، أو انسُكْ شاةً». فحلقتُ رأسي ثم نسكتُ.
ثم الكلام فيما يوجب الدم وما دونه:
أما ما يوجب الدم ففيه ثلاث روايات:
إحداها (¬٤): أنه لا يجب إلا في خمس شعرات وخمسة أظفار. حكاها ابن أبي موسى (¬٥)، وهذا اختيار أبي بكر (¬٦)؛ لأن الأظفار الخمسة أظفار يدٍ (¬٧) كاملة، فوجب أن يتعلَّق بها كمال الجزاء، كما يتعلَّق كمال اليد بخمس (¬٨) أصابع، وما دون ذلك ناقص عن الكمال. وإذا لم يجب كمال الفدية إلا في خمس أصابع فأن لا يجب إلا في خمس شعراتٍ أولى.
والثانية: أنه لا يجب إلا في أربعة فصاعدًا، وهي اختيار الخرقي (¬٩)،