وطعام المسكين مُدٌّ، فعلى هذا يخيَّر بين مدِّ برٍّ أو نصف [صاعٍ من] (¬١) تمْرٍ أو شعيرٍ. وظاهر كلامه هنا: أنه يجزئه من الأصناف كلها مدٌّ، فإن أحبَّ أن يصوم يومًا أو يُخرِج ثُلُثَ شاةٍ (¬٢).
وإن قطع بعض شعرةٍ أو ظفرٍ ففيه ما في جميعها في المشهور. وفيه وجه: أنه يجب بالحساب.
مسألة (¬٣): (وإن خرج في عينه شَعرٌ [ق ٢٣٠] فقلَعَه، أو نزلَ شَعرُه فغطَّى عينيه، أو انكسر ظُفره فقصَّه= فلا شيء فيه).
وذلك لما روي عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسًا للمحرم أن ينزِعَ ضِرْسَه إذا اشتكى، ولا يرى بأسًا أن يقطع المحرم ظُفره إذا انكسر (¬٤).
وعن عكرمة أنه سئل عن المحرم، إذا انكسر ظُفره يَقْلِمُه، فإن ابن عباس كان يقول: إن الله لا يَعْبأ بأذاكم شيئًا. رواهما سعيد (¬٥).
ولأن الظفر إذا انكسر ... (¬٦).