فصل
وأما المقطوع دون الخف والجُمْجُم (¬١) والمَدَاس ونحو ذلك مما يُصنع على مقدار القدم، فالمشهور في المذهب: أن حكمه حكم الخف، لا يجوز إلا عند عدم الخف، وهو المنصوص عنه؛ قال في رواية ابن إبراهيم (¬٢) وقد سئل عن لبس الخفين دون الكعبين فقال: يلبسه ما لم يقدر على النعلين إذا اضطُرَّ إلى لبسهما.
وقال في رواية الأثرم (¬٣): لا يلبس نعلًا لها قَيْد، وهو السَّير يُجعل في الزِّمام معترضًا، فقيل له: فالخف المقطوع؟ قال: هذا أشدّ.
وقال في رواية المرُّوذي (¬٤): أكره المَحْمِل الذي على النعل والعَقِب، وكان عطاء يقول: فيه دم.
فإذا مُنِع من أن يجعل على النعل سَيْرًا فأن يُمنَع من الجُمجم ونحوه أولى.
وسواء نصب عقبه أو طواه، فإن عقبه ... (¬٥) فإن لبسَه فذكر القاضي (¬٦) والشريف وأبو الخطاب وابن عقيل وغيرهم أنه يفتدي (¬٧)؛ لأن أحمد منع