ومن فرَّق بين الضرورة وغيرها قال: إن المنكبين يحتاج إلى سترهما في الجملة، فإذا اضطُرَّ إلى ذلك كان بمنزلة المضطَرَّ إلى السراويل والنعل.
والأول هو المعروف من نصّه، [و] هو الذي عليه أكثر أصحابنا ... (¬١) القاضي (¬٢) وأصحابه؛ لما رُوي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ﵁ وكرَّم وجهه قال: من اضطُرَّ إلى لُبس قَباءٍ (¬٣) وهو محرم، ولم يكن له غيره، فليُنكِّس القَباء ولْيلبَسْه». رواه النجّاد (¬٤).
ولأنه ليس مَخِيطًا (¬٥) على وجهٍ قد يُلبس مثله في العادة، فأشبه إذا أدخل كفَّيه في الكُمَّين ولم يَزِرَّه.
مسألة (¬٦): (الرابع: تغطية الرأس، والأذنان منه).
وجملة ذلك: أن تغطية الرأس حرام على المحرم بإجماع المسلمين. والأصل في ذلك قول النبي ﷺ: «ولا يلبس العمامةَ ولا البُرنسَ» (¬٧)، وقوله ﷺ في المحرم الذي وَقَصَتْه راحلته: «اغسِلوه بماء وسِدْرٍ، وكفِّنوه في ثوبيه،