تُخمِّروا رأسه، ولا تقرِّبوه طِيبًا، فإنه يُبعث يوم القيامة ملبيًا» (¬١). وفي رواية (¬٢): «لا تُحنِّطوه». متفق عليه.
وقال فيما يلبس المحرم من الثياب: «ولا يلبس ثوبًا مسَّه وَرْسٌ ولا زعفران». رواه الجماعة (¬٣). فإذا نهى عن المُورَّس والمزعْفَر مع أن ريحهما ليس بذاك، فما له رائحة ذكية أولى.
فأما إن تطيَّب قبل الإحرام بما له جِرْم يبقى كالمِسْك والذَّرِيرة (¬٤) والعنبر ونحوه، أو بما (¬٥) لا يبقى كالورد ونحوه (¬٦) والبخور، ثم استدامَه= لم يَحْرُم ذلك عليه، ولم يُكره له، لحديث عائشة أنها قالت: «كأني أنظر إلى وَبِيص الطيب في مَفْرِق رسول الله ﷺ بعد أيام وهو محرم». متفق عليه (¬٧)، وفي رواية: «كأني أنظر إلى وَبيصِ المسك في مَفْرِق رسول الله وهو محرم». رواه مسلم وأبو داود والنسائي (¬٨).