لُبِس»، لأن اللبس هو الاختلاط والمماسَّة، فسواء كان الثوب فوقه أو كان هو فوق الثوب.
ولأنه ﷺ قال في المحرم (¬١): «ولا تقرِّبوه طيبًا»، ومعلوم أن جعْل الطيب في فراشه تقريبٌ له إليه. وكل ما حرم لبسه على البدن (¬٢) حرم الجلوس عليه (¬٣) من الحرير والنجاسة في الصلاة وغير ذلك، إلا أن يكون مما يُقصَد إهانته.
ولأن جعْلَ الطيب في الفُرُشِ (¬٤) أبلغُ في استعمال الطيب من وضعه على البدن.
ثم إن كان الطيب في الوجه الأعلى من الفراش فهو طيب؛ لأن مباشرته بثيابه كمباشرته بنفسه.
وإن كان في الوجه التحتاني ... (¬٥).
وإن كان بينه وبين الطيب حائل فقال القاضي في «المجرد»: إن كان صَفيقًا يمنع المباشرة والرائحة جميعًا لم يكره ذلك، وإن كان رقيقًا يمنع المباشرة دون الرائحة لم يحرم عليه، لأنه لا يباشره. فأما الثوب الذي عليه فليس بحائل.