ثم يرجعان حلالًا، كل واحد منهما لصاحبه حلال، حتى إذا كان من قابلٍ حجَّا وأهدَيا، وتفرَّقا من حيث أصابا فلم يجتمعا حتى يقضيا حجهما (¬١).
وعن عمرو بن شُعيب عن أبيه (¬٢) قال: كنت عند عبد الله بن عمرو، فأتاه رجل فقال: أهلكتُ نفسي فأفتِني، إني رأيت امرأتي فأعجبتْني، فوقعتُ عليها ونحن محرمان. فقال له: هل تعرف ابن عمر؟ قال: لا، فقال لي: اذهب به إلى ابن عمر، فانطلقت معه إلى ابن عمر، فسأله ــ وأنا معه ــ عن ذلك، فقال له ابن عمر: أفسدتَ حجك، انطلقْ أنت وأهلك مع الناس، فاقضُوا ما يقضون، وحِلَّ إذا حلُّوا، فإذا كان العام المقبل فحُجَّ أنت وامرأتك، وأهدِيا هديًا، قال: فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجعتما. فرجع إلى عبد الله بن عمرو، فقال: هل تعرف [ق ٢٧٩] ابن عباس؟ قال: لا، قال: فاذهب به إلى ابن عباس فسلْه، قال: ذهبتُ (¬٣) إلى ابن عباس، فسأله وأنا معه، فقال له مثل قول ابن عمر، فرجع إلى عبد الله بن عمرو فقال: أفتِني أنت، فقال: هل عسى أن أقول إلا كما قال صاحباي (¬٤).