لما روى سعيد (¬١)، قثنا هُشيم، ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير قال: جاءت امرأة إلى ابن عباس ﵁ فذكرت أن زوجها أصابها، وكانت اعتمرت فوقع بها قبل أن تقصِّر، فقال ابن عباس: شَبَق شديد شَبَق [شديد] مرتين، فاستحيت المرأة فانصرفت، وكره ابن عباس ما فرط منه، وندم على ما قال، واستحيا من ذلك، ثم قال: عليَّ بالمرأة فأُتي بها، فقال: عليكِ فدية من صيام أو صدقة أو نسك، قالت: فأيُّ ذلك أفضل؟ قال: النسك، قالت: فأيّ النسك أفضل؟ قال: إن شئت فناقة، وإن شئت فبقرة، قالت: أي ذلك أفضل؟ قال: انحري ناقة (¬٢).
وقال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: أن امرأة أتت ابن عباس، فقالت: إني خرجت مع زوجي فأحرمنا بالعمرة، فطفتُ بالبيت وبين الصفا والمروة، فوقع بها قبل أن تقصِّر، ثم ذكر نحوه (¬٣).
وروى سعيد بن أبي عروبة في «المناسك» (¬٤) عن قتادة، عن علي بن عبد الله البارقي: أن رجلًا وامرأته أتيا ابن عباس قد قضيا إحرامهما من عمرتهما ما خلا التقصير فغَشِيَها، قال: أيكما كان أعجل؟ ــ وقال بعدما ذهب بصره ــ فاستحيت المرأة فأدبرتْ، فدعاها، فقال: عليكما فدية من (¬٥)