ولعله يُجمع بين الروايات بأن يكون التفرُّق من حين الإحرام مستحبًّا (¬١)، ومن موضع الإصابة واجبًا (¬٢)، ولعله يستحبُّ التفرق في الحجة الفاسدة. ولا يزالان متفرقين إلى حين الإحلال الثاني، لأن ما قبل ذلك فالجماع محرم عليه، ويتوجه ... (¬٣).
وصفة التفرق على ما ذكره أحمد: أن لا يجتمعا في محمل ولا فسطاط، في الركوب ولا في النزول، وفي المرسل: «أن لا يرى أحدهما صاحبه». فأما كونهما في رُفقةٍ أو في قِطار فلا يضرُّهما.
وهل هذا التفرق واجب أو مستحب؟ خرَّجها ابن حامد على وجهين، أحدهما: أنه واجب، وهو ظاهر كلام أحمد والآثار المروية في ذلك .... (¬٤).
مسألة (¬٥): (والمرأة كالرجل، إلا أن إحرامها في وجهها، ولها لُبْسُ المخيط).
في هذا الكلام فصول:
أحدها: أن المرأة في تحريم الطيب وقتل الصيد وتقليم (¬٦) الأظافر والحلق والمباشرة كالرجل؛ لما تقدَّم من الأدلة الدالة على تحريم ذلك