وذكر القاضي في «خلافه» (¬١) القَطا والسُّمان (¬٢) مع العصافير.
وما كان أصغر من الحمام (¬٣) فلا مثل له، لكن فيه القيمة، نصَّ عليه (¬٤)؛ لما روى عكرمة عن ابن عباس قال: كل ما (¬٥) يُصيبه المحرم دون الحمامة [ففيه] قيمته. رواه سعيد والنجّاد (¬٦)، ولفظه: «ما أُصيبَ من الطير دون الحمام ففيه الفدية».
وعن عكرمة قال: سأل مروانُ ابنَ عباس ونحن بوادي الأزرق، قال: الصيد يصيبه المحرم ليس له بدلٌ من النَّعم؟ فقال ابن عباس: ثمنه يُهدى إلى مكة. رواه سعيد (¬٧). ولا يُعرف له مخالف.
ولأن الله أوجب المثل من النَّعم، أو كفارة طعام (¬٨) مساكين، أو الصيام، فإذا تعذَّر أحد الخصال وجب الإخراج من الباقي، كما لو عجز عن الصيام، وكخصال كفارة اليمين وفدية الأذى.
ولأن الله حرَّم قتل الصيد، وذلك يعمُّ جميع أنواعه، وأوجب فيما حرَّمه (¬٩)