وإذا نحر الهدي صار حلالًا بمجرد ذلك مع نية الإحلال، في إحدى الروايتين اختارها القاضي (¬١). وهذا ينبني على أن الحلاق ليس بواجب على المحرم المُتِمّ، فعلى المحصر أولى. وينبني أيضًا على أن الحلق ... (¬٢).
قال القاضي (¬٣): فعلى هذا يحلُّ من إحرامه بأدنى ما يحظره الإحرام من طِيبٍ أو غيره. والأشبهُ أنه لا يحتاج إلى ذلك، بل بنفس الذبح.
والرواية الثانية: عليه أن يحلق رأسه؛ لأن الحلاق واجب، ولأن النبي ﷺ وأصحابه حلقوا رؤوسهم في عمرة الحديبية.
فصل
وينحر الهدي في موضع حصْرِه حيث كان من حلٍّ أو حرم، هذا هو المنصوص عنه (¬٤) في مواضع، وعليه أكثر أصحابه (¬٥).
وقال أبو بكر: إن أمكنه أن يبعث بالهدي حتى ينحر بمكة في الموضع بعث به، وإلا حلَّ يوم النحر.
قال ابن أبي موسى (¬٦): قال بعض أصحابنا: لا ينحر هدي الإحصار إلا بالحرم، لقوله ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وقوله: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى