وهل شعر الرأس وشعر البدن جنس أو جنسان؟ على روايتين منصوصتين:
إحداهما: هو جنسان، وهي اختيار أبي بكر والقاضي وأكثر أصحابنا؛ قال في رواية عبد الله، والمرُّوذي، وابن إبراهيم، وجعفر بن محمد (¬١): في الرأس كفارة، وفي البدن كفارة.
والرواية الثانية: جنس واحد، اختارها أبو الخطاب (¬٢) وغيره. قال في رواية ابن منصور (¬٣): في الطيب كفارة، وفي الثياب كفارة (¬٤)، وفي الشعر كفارة. ولم يفصل.
وقال أيضًا في رواية سندي (¬٥): شعر الرأس واللحية والإبط سواء، لا أعلم أحدا فرَّق بينهما (¬٦). إلا أن هذا في وجوب الفدية، وليس صريحًا بالتداخل.
وقال في رواية ابن إبراهيم (¬٧) في محرم مرض في الطريق فحلق رأسه ولبس ثيابه واطَّلَى: عليه هديان.