وفي رواية قال: «أمرنا رسول الله ﷺ لما أحللنا أن نُحرِم إذا توجَّهنا إلى منًى، قال: فأهللنا من الأبطح». رواه مسلم (¬١).
وقال البخاري (¬٢): قال أبو الزبير عن جابر: «أهللنا من الأبطح».
وفي رواية: [ق ٣٣٩] «حتى إذا كان يومُ التروية وجعلنا مكة بظهرٍ أهللنا بالحج». رواه مسلم (¬٣)، والبخاري تعليقًا (¬٤).
ولم يفرِّق أحمد في استحباب الإحرام يوم التروية بين واجدِ الهدي وعادمِه، بل أمر بالإحرام يوم التروية للمتمتع (¬٥) مطلقًا. وهذا هو المشهور في المذهب، وهو الذي قاله القاضي (¬٦) آخرًا هو وعامة أصحابه.
وقال القاضي في «المجرد»: من لم يجد الهدي فإنه يُحرم ليلة السابع، ليصوم السابع والثامن والتاسع، وهي الأيام الثلاثة بعد إحرامه بالحج؛ لأن صومها قبل الإحرام بالحج فيه خلاف بين العلماء، فيحترز (¬٧) عنه.
وزاد ابن عقيل على هذا فقال: يحرم يوم السادس، وعلى قياس من لم يَستحبّ له صومَ يوم عرفة (¬٨) يحرم ليلةَ السادس أو يومَ الخامس، ليصوم