رواه مسلم (¬١)، وفي حديث ابن عمر نحوه، وقد تقدم.
وعن سالم قال: كتب عبد الملك إلى الحَجَّاج أن لا يُخالفَ ابنَ عمر في الحج، فجاء ابن عمر وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند سُرادِق (¬٢) الحَجَّاج، فخرج وعليه مِلْحَفةٌ معصفرة، فقال: ما لك (¬٣) يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرَّواحَ إن كنت تريد السنة، قال: هذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فأَنظِرْني حتى أُفِيضَ على رأسي ثم أخرج. فنزل حتى خرج الحجاج، فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فاقْصُرِ الخطبةَ وعَجِّل الوقوف، فجعل ينظر إلى عبد الله، فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق. رواه البخاري والنسائي (¬٤).
وعن ابن عمر قال: لما قتل الحجاج ابن الزبير أرسل إلى ابن عمر أيَّة ساعةٍ (¬٥) كان رسول الله ﷺ يروح في هذا اليوم؟ قال: إذا كان ذلك رُحْنا، فلما أراد ابن عمر أن يروح قال: [أزاغت الشمس؟] (¬٦) قالوا: لم تَزِغ الشمس، قال: أزاغتْ؟ قالوا: لم تزغ، قال: فلما قالوا: قد زاغتْ، ارتحلَ.