رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (¬١).
فعلى هذا يسيرون إلى بطن الوادي فينزلون، فيسمعون الخطبة ويصلُّون، ثم يركبون إلى الموقف، وأما الأحمال فعلى حالها.
ولم يكن في هذا المصلَّى على عهد النبي ﷺ وخلفائه مسجدٌ.
قال مالك بن أنس (¬٢) ﵁: لم يكن بعرفة مسجد منذ كانت، وإنما أُحدِث مسجدها بعد بني هاشم بعشر سنين، وكان الإمام يخطب منها موضع يخطب اليوم، ويصلي بالناس فيه.
وقد ذكر الأزرقي (¬٣): أن من حد الحرم إلى هذا المسجد ألفا (¬٤) ذراع وستمائة ذراع وخمس أذرُعٍ، وأنه من الغار الذي بعُرَنة ــ وهو منزل النبي ﷺ ــ إلى هذا المسجد ألفا ذراع وأحد عشر ذراعًا.
ويسمون هذا المسجد مسجد إبراهيم، وربما قال: ... (¬٥)، وهذا المسجد ببطن عُرَنة، وليس هو من عرفات، فتكون الخطبة والصلاة يوم عرفة ببطن عُرَنة.
وقد أعرض جمهور الناس في زماننا عن أكثر هذه السنن، فيوافون عرفة