وعن ليث قال: حدثني عطاء وطاوس ومجاهد، عن جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس أن النبي ﷺ لم يطف هو وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا لعمرتهم وحجهم.
وعن أبي سعيد أن النبي ﷺ طاف طوافًا واحدًا لحجه وعمرته.
وعن أبي قتادة أن النبي ﷺ وأصحابه طافوا لحجهم وعمرتهم طوافًا واحدًا. رواهن الدارقطني (¬١) بأسانيد حسان يصدّق بعضها بعضًا.
فصل
وأما المتمتع (¬٢) فلا بدّ له من طوافٍ للعمرة وسعيٍ لها، وهل عليه سعي آخر للحج؟ على روايتين منصوصتين:
إحداهما: عليه سعيان كما عليه طوافان، قال في رواية الأثرم (¬٣): القارن يجزئه طواف واحد وسعي واحد، والمتمتع طوافان وسعيان.
وقال في رواية حنبل (¬٤) وقد سئل عن القارن كم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة؟ فقال: يجزئه طواف واحد إذا دخل بالحج والعمرة، فإن دخل متمتعًا بعمرة ثم حجَّ فأرى أن يسعى سعيًا للعمرة وسعيًا للحج.
هذا هو المعروف عند أصحابنا.