الله، إنها قد (¬١) أفاضت وطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة، قال: «فلْتَنفِرْ إذًا». متفق عليه (¬٢).
وفي روايةٍ متفَّقٍ عليها (¬٣) قالت: لما أراد رسول الله ﷺ أن يَنفِرَ، إذا صفيةُ على باب خِبائها كئيبةً حزينةً، قال: «عَقْرى حَلْقى، إنكِ لحابستُنا»، ثم قال لها: «أكنتِ أفضتِ يوم النحر؟» قالت: نعم، قال: «فانْفِري».
وفي حديث ابن عباس: «إلا أنه خُفِّف عن المرأة الحائض» (¬٤).
وعنه أيضا: أن النبي ﷺ رخَّص للحائض أن تصدُرَ قبل أن تطوف بالبيت إذا كانت قد طافت في الإفاضة. رواه أحمد (¬٥).
فإن قيل: فقد روى يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال: سألتُ عمر بن الخطاب عن المرأة تطوف بالبيت ثم تحيض، قال: لِيَكُنْ آخرُ عهدها الطوافَ بالبيت، قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول الله ﷺ. قال: فقال عمر: أَرِبْتَ عن يديك (¬٦)! سألتَني عن شيءٍ سألتَ عنه رسول الله ﷺ لكيما أخالف؟» رواه