أن الجنب والحائض [ق ٣٦٣] يُباح لهما [دخولُ] المسجد، لكن الحائض والجنب (¬١) يُمنعان منها (¬٢) كما يمنعان من الاعتكاف.
قال في رواية أبي طالب: «لا يطوف أحد بالبيت إلا طاهرًا (¬٣)، والتطوُّع أيسر، ولا يقف مشاهدَ الحج إلا طاهرًا (¬٤)».
فصل
فإن طاف على غير طهارة، ففيه روايتان:
إحداهما: لا يُجزئه بحال، قال في رواية حنبل (¬٥): إذا طاف بالبيت طواف الواجب غيرَ طاهرٍ لم يُجزِئْه. وقال في رواية أبي طالب (¬٦): إذا طاف مُحدِثًا أو جُنبًا أعاد طوافه. وكذلك نقل الأثرم وابن منصور (¬٧).
والثانية: يُجزئه في الجملة، قال في رواية ابن الحكم (¬٨) ــ وقد سأله عن الرجل يطوف للزيارة أو الصَّدَر وهو جنبٌ أو على غير وضوء ــ قلت: إن مالكًا يقول: يعود للحج والعمرة وعليه هديٌ، قال: هذا شديد، قال أبو عبد الله: أرجو أن يجزئه أن يُهريقَ دمًا إن كان جنبًا، أو على غير وضوء