وذكر القاضي (¬١) وأصحابه والمتأخرون من أصحابنا المسألة على روايتين، في طواف المحدث مطلقًا.
وقال في رواية الميموني (¬٢) وقد قال له: من سعى أو طاف الطواف الواجب وهو على غير طهارة، ثم واقعَ أهلَه، فقال لي: [هذه] مسألةٌ الناسُ فيها مختلفون، وذكر قول ابن عمر (¬٣)، وما يقول عطاء، وما يُسهِّل فيه، وما يقول الحسن (¬٤)، وأمرَ عائشة، فقال لها النبي ﷺ حين حاضت: «افعلي ما يفعل الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيت». إلا أن هذا أمرٌ قد كتبه الله، وقد بُلِيتْ به، نزل عليها، ليس من قِبَلِها. قلت: فمن الناس من يقول: عليه الحج، فقال: نعم كذلك أكبر علمي، ومن الناس من يذهب إلى أن عليه دمًا (¬٥). قال أبو عبد الله: أولًا وآخرًا هي مسألة فيها شبهة فيها نظر، دَعْني حتى أنظر فيها. ومن الناس من يقول: وإن أتى بلده يرجع حتى يطوف، قلت: والنسيان؟ قال: النسيان أهونُ حكمًا بكثير. يريد: أهون ممن يطوف على غير طهارة متعمدًا (¬٦).
والرواية الأولى اختيار أصحابنا: أبي بكر، وابن أبي موسى، والقاضي،