الفصل الثالث (¬١)
أنه لا ركن إلا الوقوف بعرفة، والطواف طواف الزيارة. وقد اختلفت عبارة أصحابنا في ذلك.
وأصل ذلك: أن السعي بين الصفا والمروة هل هو ركن؟ فيه روايتان (¬٢)، فإن قلنا: ليس بركن فمن أصحابنا من يقول: هما ركنان، كما ذكره الشيخ.
قال أبو الحسن التميمي (¬٣): فرض الحج فرضان لا ثالث لهما، روى ذلك عن أحمد: المرُّوذي وإسحاق بن إبراهيم [والبغوي] (¬٤) وغيرهم، ونقل عنه ابناه وأبو الحارث والفضل بن زياد أنه قال فيمن وقف بعرفة وزار البيت يوم النحر وانصرف ولم يعمل غير ذلك: فحجتُه صحيحة وعليه دم. قال: وبهذا أقول.
وهذا قول أبي بكر عبد العزيز.
قال حرب: قيل لأحمد: رجل حجَّ فوقف بعرفة، ثم زار البيت يوم النحر، فمضى على وجهه، ولم ينصرف إلى منى، ولم يَرْمِ الجمار؟ قال: عليه دم.
وقال ... (¬٥) القاضي وأصحابه وعامة المتأخرين من أصحابنا: أركانه ثلاثة بغير خلاف: الإحرام، والوقوف، والطواف.