صلاةَ الصبح، وقد أتى عرفاتٍ قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد تمَّ حجُّه». قال: هذا شديد، قلت: فكيف يصنع من أتى عرفات، ولم يشهد جَمْعًا (¬١) مع الإمام؟ قال: هذا أحسن حالًا ممن لم يَجِئْها. وقد رخّص رسول الله ﷺ للضَّعَفة أن يتعجَّلوا بليلٍ، وصلَّى عمر رضوان الله عليه وجعل ينتظر الأعرابي، وقد (¬٢) جاء الأعرابي. قلت: فيُجزِئه إذا أتى عرفة، ثم لم يدرك جمعًا؟ (¬٣) قال: هذا مضطرٌّ، أرجو أن يُجزئه؛ لأن النبي ﷺ قدَّم الضعفة ولم يشهدوا معه. قلت: أليس من لم يقف بجمْعٍ عليه دم؟ قال: نعم عليه دم، إذا لم يقف بجمْعٍ عليه دم، ولكن يأتي جمْعًا (¬٤) فيمرُّ قبل الإمام. قلت: قبل الإمام يُجزِئه؟ قال: نعم، قد قدَّم النبي ﷺ الضعفة.
وقال حنبل: قال عمي: من لم (¬٥) يقف غداةَ المزدلفة ليس عليه شيء؛ لأن النبي ﷺ قدَّم الضعفة، ولا ينبغي له أن يفعل إلا أن يكون معه ضَعَفة أو غِلْمة، وعليه أن يبيت ليلةَ المزدلفة، وإن لم يَبِتْ فعليه دم. وسئل عمن لم يأت جَمْعًا (¬٦)؟ قال: ليس عليه شيء إذا أخطأ الطريق، أو كان جاهلًا، فليس عليه شيء إذا لم ينزل، وهو قول الحسن ﵁.
وقال حرب: قلت لأحمد: رجل أتى عرفة قبل طلوع الفجر؟ قال: حجه