إلا أنه قال: في وجه السَّحَر.
وهذا قول القاضي (¬١) ومن بعده من أصحابنا، لما روي عن عائشة قالت: أرسل النبي ﷺ بأم سلمة ليلةَ النحر، فرمَتِ الجمرة قبل الفجر، ثم مضتْ، فأفاضت، وكان ذلك اليومُ [اليومَ] (¬٢) الذي يكون رسول الله ﷺ ــ تعني ــ عندها. [ق ٣٧١] رواه أبو داود (¬٣).
وفي رواية لابن أبي حاتم (¬٤): عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة قالت: قدَّمني النبي ﷺ فيمن قدَّم من أهله ليلةَ المزدلفة، قالت: فرميتُ الجمرة بليلٍ، ثم مضيتُ إلى مكة، فصلَّيتُ بها الصبحَ، ثم رجعتُ إلى منًى».
قالوا: ومن المنزل إلى مكة نحو من سبعة أميال وأكثر (¬٥)، ومن موقف الإمام بعرفة إلى باب المسجد الحرام بَريدٌ، اثنا عشر ميلًا. ومن يسير إلى منًى، ويرمي الجمرة، ويطوف للإفاضة، ثم يصلّي الصبح= لا يقطع سبعةَ أميال إلا أن يكون أفاضَ بليلٍ.