وقال في رواية أبي طالب (¬١) في معتمر طاف فواقعَ أهلَه قبل أن يسعى: فسدت عمرته، وعليه مكانها، ولو طاف وسعى ثم وطئ قبل أن يحلق أو يُقصِّر فعليه دم، إنما العمرة: الطواف والسعي والحلاق.
وروي عنه أنه سنة، قال في رواية أبي طالب (¬٢): فيمن نسي السعي بين الصفا والمروة، أو تركه عامدًا، فلا ينبغي له أن يتركه، وأرجو أن لا يكون عليه شيء.
وقال في رواية الميموني (¬٣): السعي بين الصفا والمروة تطوُّعٌ، والحاجُّ والقارن والمتمتع عند عطاء واحد، إذا طافوا ولم يسعَوا.
وقال في رواية حرب (¬٤) فيمن نسي السعي بين الصفا والمروة حتى أتى منزله: لا شيء عليه.
وقال القاضي في «المجرد» ... (¬٥) وغيره: هو (¬٦) واجب يَجْبُره دم. وهذا هو الذي ذكره الشيخ في كتابه (¬٧).
فمن قال: إنه تطوُّع، احتجَّ بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ