قال الأزرقي (¬١): حدثني جدي، قال: كان (¬٢) الصفا والمروة يُسْنِدُ (¬٣) فيهما من سعى (¬٤) بينهما، ولم يكن بينهما بناء ولا دَرَجٌ، حتى كان عبد الصمد بن علي في خلافة أبي جعفر (¬٥) فبنى درجَها (¬٦)، فكان أول من أحدث بناءها.
الثالث: الترتيب، وهو (¬٧) أن يبدأ بالصفا، ويختم بالمروة، فإن بدأ بالمروة لم يعتدَّ بذلك الشوط، لأن النبي ﷺ قال لما خرج إلى الصفا: «ابدأوا (¬٨) بما بدأ الله به».
الرابع: الموالاة، قال في رواية حنبل (¬٩) وذُكِر له أن الحسن طاف بين الصفا والمروة أسبوعًا فغُشِيَ عليه، فحُمِلَ إلى أهله، فجاء من العَشِيِّ فأتمَّه (¬١٠)، فقال أحمد: إن أتمَّه فلا بأس، وإن استأنفَ فلا بأس.