وفي رواية لأحمد (¬١): أن رسول الله ﷺ قال: "امسحوا على الخفَّين والخمار" (¬٢).
وعن المغيرة بن شعبة قال: توضأ رسول الله ﷺ[ومسَح] (¬٣) على الخفَّين والعمامة. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (¬٤).
فإن قيل: المراد بذلك أنه مسح بعضَ رأسه وتمَّم المسحَ على العمامة، كما أخرجا في "الصحيحين" (¬٥) عن المغيرة بن شعبة أنه مسَح (¬٦) على ناصيته وعمامته، فنقول: المجزئ مسحُ بعض الرأس، والمسحُ على العمامة استحباب. وكذلك حكاه الترمذي (¬٧) عن غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ: لا يمسَح على العمامة إلا أن يمسحَ برأسه مع العمامة.
قلنا: لا يصح أن يكون الفرض إنما سقط بمسح بعض الرأس لوجوه:
أحدها: ما تقدَّم من أن استيعاب الرأس بالمسح واجب.
الثاني: [٧٨/ب] ما روى ثوبان قال: بعث رسول الله ﷺ سريّةً، فأصابهم البرد، فلما قدموا عليه شكَوا ما أصابهم، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب