على العمامة عن ثمانية من الصحابة، وهم (¬١): أبو بكر وعمر وعلي وسعد بن أبي وقاص وأبو موسى الأشعري وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن عوف وأبو الدرداء.
وروى الخلال بإسناده عن عمر قال: من لم يطهِّره المسح على العمامة، فلا طهَّره الله (¬٢).
ولو كان المسح على العمامة وجوده كعدمه في حصول الإجزاء به، وأن الفرض إنما هو مسحُ بعض الرأس لم يكن في حكاية هذا عن الصحابة فائدة، ولكان الواجب أن يقال: مذهبهم جواز [٧٩/أ] مسح بعض الرأس، ثم لم يذكروا مسح بعض الرأس أصلًا، فكيف ينسب إليهم ما لم يقولوه، ولاستحال قول عمر: من لم يطهِّره المسح على العمامة، فلا طهَّره الله؛ فإن المخالف يقول: إنما طهَّره مسحُ بعض الرأس.
الخامس: أن أبا بكر عبد العزيز روى بإسناده عن عمر بن رُديَح عن عطاء بن أبي ميمونة عن أبي بردة عن المغيرة بن شعبة قال: غزونا مع رسول الله ﷺ، فأمرنا أن نمسح على الخفين والعمامة ثلاثة أيام ولياليهن في السفر، ويومًا وليلةً للمقيم (¬٣).