الثاني: أن لا تكون محنكة ولا ذات ذؤابة، فالمذهب المعروف أنه لا يمسح عليها، لأنها لم تكن عِمَّة المسلمين فيما مضى، ولا تلحق بها، لوجهين:
أحدهما: أنها لا يشقُّ نزعها كنزع المحنَّكة، ولا تستر سترها، فأشبهت الطاقية والكُلتة (¬١).
والثاني: أنه منهيٌّ عنها. قال عبد الله: كان أبي يكره أن يعتمَّ الرجل بالعمامة ولا يجعلها تحت حلقه (¬٢). وقال أيضا: يكره أن لا تكون تحت الحنَك كراهية شديدة، وقال: إنما يتعمَّم مثل ذلك اليهود والنصارى والمجوس (¬٣). وقال أيضًا: أحبُّ الرجل إذا اعتمَّ أن يتحنَّك بها، ولا يعتمَّ إلا بتحنيك فإنه مكروه.
وقال الميموني: رأيت أبا عبد الله، وعمامتُه تحت ذقنه؛ ويكره غير ذلك (¬٤).
وذلك لما روى أبو عبيد في آخر "الغريب" (¬٥) عن النبي ﷺ أنه أمر