فقال (¬١) بيده من مقدَّم الخف إلى الساق، وفرَّق (¬٢) الأصابع (¬٣). وهذا أقرب إلى مسح ظهر الخف بجميع تلك اليد، [٨٣/ب] بخلاف لو بدأ بما يلي الساق، فإن بعض البلل يذهب في الساق.
وروى الخلال بإسناده عن المغيرة بن شعبة أنه ذكر وضوء رسول الله ﷺ قال: ثم توضَّأ ومسَح على الخفين، فوضع يده اليمنى على خفِّه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأني أنظر إلى أثر أصابعه على الخفين (¬٤).
قال القاضي وابن عقيل: سنَّة المسح هكذا: أن يمسح خفيه بيده اليمنى لليمنى، واليسرى لليسرى. قال الإمام أحمد: كيف ما فعلتَ فهو جائز باليد الواحدة أو باليدين (¬٥).
ولا يُسَنُّ تكرارُ المسح، ولا يتبع ما بين الأصابع بالماء، ولا يجب استيعابه بالمسح، لما ذكرنا. قال أحمد: المسحُ على الخفِّ هو مسُّ أعلاه خُطُطًا بالأصابع (¬٦). وقال: هو أثبت عندنا عن رسول الله ﷺ.