ولا يتوضّؤون. رواه مسلم (¬١). ورواه أبو داود (¬٢)، ولفظه: كان أصحاب النبي ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفَق رؤوسهم، ثم يصلُّون ولا يتوضّؤون. وفي لفظ رواه (¬٣) أحمد: ينعسون (¬٤).
وروى ثابت عن أنس قال: أقيمت الصلاة، ورجلٌ يناجي النبيَّ ﷺ، فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه، فصلَّى بهم. متفق عليه (¬٥). ورواه أبو داود (¬٦)، وقال: ولم يذكر وضوءًا (¬٧).
ولأن نوم الجالس يكثر وجوده من منتظري الصلاة (¬٨) وغيرهم، فتعمُّ به البلوى، فيعفى عنه، كما عفي عن يسير النجاسة من غير السبيلين.
والرواية الثانية: ينقض، إلا القائم مع الجالس كما ذكره الشيخ، وهو [٩٦/ب] اختيار الخرقي (¬٩)؛ لأن النوم إنما نقض لإفضائه إلى الحدث ومحلُّ الحدث مع القائم منضمٌّ متحفظ (¬١٠) كالقاعد، فيبعد خروجُ الحدث مع عدم العلم به في النوم اليسير، لا سيما والقائم لا يستثقل في نومه استثقال