الملموس أصليًّا نقَضَ، وإن كان زائدًا فقد وُجِد لمسٌ لشهوة من غير الجنس. ولا ينتقض وضوء الملموس لعدم اليقين.
فإن مسَّ الرجل ذكره لشهوة، والمرأة فرجه (¬١) لشهوة، انتقض وضوءه هنا لتيقن أنه ملموس لشهوة من غير جنسه. ولو كان مسُّ أحدهما لشهوة انتقض (¬٢) وضوءه فقط، دون الخنثى [واللامس الآخر. ولو كان] (¬٣) مسُّهما لغير شهوة لم ينتقض وضوء الخنثى، وانتقض (¬٤) وضوء أحدهما لا بعينه، وكلُّ واحد منهما يبني على يقين طهارته في المشهور. وعنه: يجب عليهما الوضوء. ولو مس الرجل فرجه والمرأة ذكره فكذلك، ولا ينتقض وضوء الخنثى إلا أن يكون مسُّهما لشهوة.
[١٠١/أ] وجميع ذلك في اللمس مباشرة. فأما اللمسُ من وراء الحائل، فلا ينقض، لما تقدَّم.
مسألة (¬٥): (ولمسُ المرأة لشهوة).
ظاهر المذهب أن الرجل متى وقع شيء من بشرته على بشرة أنثى لشهوة انتقض وضوءه. وإن كان لغير شهوة، مثل أن يقبِّلها رحمةً لها، أو يعالجها