وهي مريضة، أو تقع بشرته عليها سهوًا، وما أشبه ذلك= لم ينقض. وعنه: ينقض اللمسُ مطلقًا لعموم قوله ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [المائدة: ٦] وقراءة حمزة والكسائي: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (¬١). وحقيقة الملامسة التقاء البشرتين، لا سيما اللمس فإنه باليد أغلب، كما قال:
لمستُ بكفِّي كفَّه أطلبُ الغنى (¬٢)
ولهذا قال عمر وابن مسعود (¬٣): القُبلة من اللمس، وفيها الوضوء (¬٤).
وقال عبد الله بن عمر: قُبلة الرجل امرأته وجَسُّها بيده من الملامسة (¬٥).
ولأنه مسٌّ ينقُض، فلم تعتبر فيه الشهوة كمسِّ الذكر، ولأن مسَّ النساء في الجملة مظنة خروج الخارج، وأسبابُ الطهارة مما نيط الحكمُ فيها بالمظانّ بدليل الإيلاج والنوم ومسِّ الذكر.
وعنه: أنَّ مسَّ النساء لا ينقض بحال (¬٦)، لما روى حبيب بن أبي ثابت