مع الإنسان؛ بخلاف اللحم فإنَّ تأثيره عن طبيعة وخليقة فيه، فيحتاج إلى شيء يزيله، فلذلك (¬١) صار هنا واجبًا دون ذلك.
وفي انتقاض الوضوء باللحوم المحرَّمة روايتان:
إحداهما: [تنقض] (¬٢) نصَّ عليها في لحم الخنزير. وخصَّ أبو بكر النقضَ به لتغليظ تحريمه (¬٣). وعمَّمه (¬٤) غيرُه في جميع اللحوم المحرَّمات، لأنه (¬٥) أولى بالنقض من لحوم الإبل.
والثانية: لا تنقض. حكاها جماعة من أصحابنا، واختارها كثير منهم، إذ لا نصَّ فيه، وليس القياس بالبيِّن حتى تقاس على المنصوص. وكذلك لا ينتقض (¬٦) بما يحرُم من غير (¬٧) اللحوم.
وأما الوضوء من سائر المطاعم: مباحِها (¬٨) ومحرَّمِها، فليس بواجب ولا مستحبّ، لكن يستحبّ غسلُ اليد والفم من الطعام، كما يذكر إن شاء الله تعالى في موضعه؛ إلا ما مسَّته النار ففي استحباب الوضوء منه وجهان: