مسألة (¬١): (والموجب له شيئان: خروجُ المنيِّ وهو الماء الدافق، والتقاءُ الختانين).
والأصل فيه: الكتاب، والسنّة، والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [إلى قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣]. وقوله تعالى:] (¬٢) ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦].
يقال: رجلٌ جُنُب، ورجلان جُنُبان، ورجالٌ جُنُب. وربما قيل: أجنابٌ، وجُنُبون (¬٣). واللغة المشهورة: أجنَبَ (¬٤)، ويقال: جَنُبَ. يقال: سمِّي بذلك لأنَّ الماء جانَبَ محلَّه. ويقال: لأنه يجتنب الصلاة ومواضعَها وما أشبهها من العبادات، وتجتنبه (¬٥) الملائكة.
والجُنُب اسمٌ يجمع المُنزل الماء والواطئ أيضًا، والسنّة فسَّرت ذلك. أما الأول فقد تقدَّم حديث علي: «في المَذْي الوضوء، وفي المنيِّ الغسل» (¬٦). وعن أمِّ سلمة قالت: [١١٨/ب] جاءت أمُّ سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله