- ﷺ، فقالت: يا رسول الله إنَّ الله لا يستحي من الحقِّ. هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال: «نعم، إذا رأت الماء» متفق عليه (¬١).
وسواء خرج المنيُّ في (¬٢) يقظة أو نوم، عن تفكُّر أو نظر أو مسٍّ أو غير ذلك. وهذا من العلم العامِّ الذي استفاضت به السنن، واجتمعت عليه الأمة. والمنيُّ: هو الماء الدافق إذا خرج بشهوة. وماء الرجل أبيض غليظ، يشبه رائحة طَلْع النخل ورائحة العجين، ومنيُّ المرأة أصفر رقيق.
فإن خرج بغير دَفْق وشهوة، مثلَ أن يخرج لمرض أو إبْرِدَة (¬٣)، فلا غسل فيه في المشهور من نصِّه ومذهبه (¬٤)، لأنّ عليَّ بن أبي طالب ﵁ قال: كنتُ رجلًا مذَّاءً، فسألتُ رسول الله ﷺ، فقال: «إذا خذفتَ (¬٥) الماء فاغتسِلْ من الجنابة، وإذا لم تكن خاذفًا فلا تغتسل» رواه أحمد (¬٦). وفي رواية لأحمد وأبي داود (¬٧): «فإذا رأيتَ المَذْيَ [فاغسِلْ ذكرك، وتوضَّأ وضوءك للصلاة. فإذا فضَختَ الماءَ فاغتَسِلْ] (¬٨)» فاعتبَر الخذفَ والفضخَ، وهو