خروجُه بقوة وشدّة وعجلة، كما تخرج الحصاةُ من بين يدي الخاذف، والنواةُ من بين حجَرَي (¬١) الفاضخ.
وروى سعيد في «سننه» عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (¬٢) ومجاهد وعطاء قالوا: دخلتْ أمُّ سليم على رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، المرأةُ ترى في منامها كما يرى الرجلُ، أفيجب عليها الغسل؟ قال: «هل تجد شهوة؟» قالت: لعله. قال: «وهل ترى بللًا؟» قالت: لعله. قال: «فلتغتسل» (¬٣).
وهذا تفسير ما جاء من العمومات [١١٩/أ] مثل قوله: «الماء من الماء»، وقوله: «إذا رأت المنيَّ فلتغتسِلْ». وبيَّن أنه ليس بمنيٍّ لفساده واستحالته، أو وإن كان منيًّا لكن (¬٤) لفساده خرج عن حكمه، لأنه خارجٌ يُوجِب الغسل، فإذا تغيَّر عن صفة الصحة والسلامة لم يُوجِبْ، كدم الاستحاضة مع دم الحيض.