رطلين، ويغتسل بالصاع. رواه أحمد وأبو داود، والترمذي (¬١) ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال: «يجزئ في الوضوء رطلان من ماء». وهذا يفسِّر روايته المتفق عليها: «كان يتوضأ بالمُدِّ» (¬٢).
وعن عائشة قالت: كنتُ أغتسل أنا والنبيُّ ﷺ من إناء واحد من قدَحٍ يقال له: الفَرَق. متفق عليه (¬٣). والفَرَق: ستة عشر رِطلًا بالعراقي.
فصل
ينبغي للمغتسل الغسلَ الواجبَ والمستحَبَّ وغيرَهما: التستُّر، ما أمكنه، لأن الله حَيِيٌّ سِتِّير يحبُّ الحياءَ والسَّتْر (¬٤). ثم لا يخلو إما أن يكون بحضرته أحدٌ من الآدميين أو لا، فإن كان هناك أحد وجب عليه أن يستر عورته منه، لقوله سبحانه: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠].
وروى بَهْز بن حكيم بن معاوية بن حَيْدة القشيري عن أبيه عن جدِّه قال: قلت: يا رسول الله، عوراتُنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتَك، إلا من زوجتك وما ملكت يمينك». قلتُ: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟