ولما قالت له (¬١): إنّ صفية بنت حُيَيّ قد حاضت قال: «أحابستنا هي؟» قالت: إنها قد أفاضت. قال: «فلا إذن» (¬٢). فلو كان طوافها جائزًا (¬٣) لم تَحبِسهم.
ولأنّ الطواف بالبيت صلاة ــ كما تقدَّم ــ والحائض لا يجوز لها أن تصلّي. ولأنّ الطواف لا يصح إلا في المسجد الحرام، والحائض لا يجوز لها أن تلبث [١٧٣/ب] في المسجد، توضَّأتْ أو لم تتوضأ.
فإن خالفت وطافت لم يُجزئْها (¬٤) الطواف في أشهر الروايتين. وفي الأخرى: تجبُره بدم ويجزئها مع التحريم، كما يجبُر بالدم من ترك شيئًا من الواجبات وفعل شيئًا من المحظورات، مع التحريم والإثم (¬٥).
الفصل الثالث: أنه لا يجوز لها قراءةُ القرآن (¬٦)، ومسُّ المصحف، واللبثُ في المسجد؛ لأنَّ حدثها كحدث الجنب، وأغلَظُ؛ لقيام سبب الحدث. وسواء في ذلك ما قبل الانقطاع وما بعده، لأنَّ أحسن أحوالها أن تكون كالجنُب.