انقطاعه في الحيض والنفاس، إذا تكرَّر ذلك، فعليها الكفارة، وإلا كان كوطء المستحاضة. ووطءُ المستحاضة حرام في إحدى الروايتين إلا أن يخاف العنَت، لأنه دم أذًى، فأشبه الحيض. وفي الأخرى: لا يحرُم كدم القروح والجروح في الفرج، ولم يذكر فيه كفارة.
الفصل الخامس: أنّ الحيض يمنع سنَّة الطلاق [١٧٩/أ] فإذا طلَّقها في حالة الحيض كان مبتدعًا بذلك آثمًا (¬١)، لقوله تعالى: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] يعني: طاهرًا من غير جماع.
وعن عبد الله بن عمر أنه طلَّق امرأته (¬٢)، وهي حائض، فذكر ذلك عمرُ لرسول الله ﷺ، فتغيَّظ فيه رسولُ الله ﷺ، ثم قال: «ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، فتطهر. فإن بدا له أن يطلِّقها فلْيطلِّقها قبل أن يمسَّها. فتلك العدَّة التي أمر الله أن يطلَّق لها النساء» رواه الجماعة (¬٣).
ولأنه إذا طلَّقها حائضًا لم تحتسب بتمام (¬٤) الحيضة من القروء، فتتربَّص بعد تلك الحيضة بثلاثة (¬٥) قروء، وفي ذلك تطويل للعدّة، وذلك