ووجه الأول: قولُه في التي ترى ما يريبها بعد الطهر: «إنما هو عرق» أو «عروق». وقالت أم عطية (¬١): كنَّا لا نعُدُّ الكدرة والصفرة شيئًا. رواه البخاري (¬٢). وفي لفظ أبي داود (¬٣): بعد الطهر. وهذا يبيِّن أنه قبل الطهر حيض. كما رواه أحمد (¬٤) عن عائشة: أن نساءً كنَّ يرسلن بالدُّرْجَة فيها الشيءُ من الصفرة إليها، فتقول: لا تصلِّينَ (¬٥) حتّى ترين القَصَّة البيضاء.
قال أحمد (¬٦): القَصَّة: شيء يتبَع الحيضةَ أبيض، لا يكون فيه صفرة ولا كدرة. وقال أيضًا: تُدخل القطنة، فتخرج عليها نقطةٌ بيضاءُ تكون على أثر الدم، وهي علامة الطهر. وقال في رواية أخرى: القَصَّة البيضاء: إذا استدخلت القطنة، فخرجت بيضاء ليس عليها شيء. وكذلك قال الأزهري (¬٧). القُصَّة (¬٨)