والأول هو المنصوص عنه، إذ الصفرة والكدرة ليست بنفسها حيضًا، لا سيَّما إذا وردت على طهر متيقَّن.
مسألة (¬١): (وإذا كانت مبتدأةً، أو ناسيةً لعادتها ولا تمييز لها (¬٢)، فحيضُها من كلِّ شهر ستة أيام أو سبعة، لأنه غالب عادات النساء).
و (¬٣) ظاهر المذهب: أنَّ من لا عادة لها ولا تمييز تحيض غالبَ حيض النساء: ستًّا أو سبعًا، سواء كانت مبتدأة أو ناسية لعادتها. وعنه: أنها تحيض أقلَّ الحيض، لأنَّ ما زاد على ذلك يحتمل الحيض والاستحاضة، والصلاة ثابتة في ذمتها بيقين، فلا تتركها بالشكِّ، لا سيَّما ومن أصلنا أنَّا نحتاط بذلك قبل الاستحاضة [٢٠٠/أ] ففي (¬٤) حال الاستحاضة أولى.
وعنه في المبتدأة: أنها تحيض أكثر الحيض، لأن الأصل في الخارج أن يكون دم حيض فتعمل بذلك ما لم تتيقَّن كونه استحاضة. ولا تتيقَّن ذلك إلا بمجاوزة الأكثر. وعنه: أنها تحيض مثل حيض نسائها من أمها وأختها، وعمتها وخالتها لأن اشتراك الأقارب في الأمور العادية والقوى الطبيعية أقرب. ثم خرَّج القاضي في الناسية مثل هاتين الروايتين (¬٥)، لأنها مستحاضة لا عادة لها ولا تمييز. وامتنع غيره من التخريج تفريقًا بينهما بأنَّ حيضها