تُجعَل هذه الأفعال جزءًا من المسمَّى ولا مفهومة من نفس الاسم. وكلا القولين طرفٌ، وخيار الأمور أوسطها (¬١).
وبهذا التقرير، فقولُ (¬٢) من يقول: هي منقولة، أقرب إلى الصواب. وكذلك أيضًا بتقدير أن يُعنى بالنقل (¬٣) تخصيصُها ببعض معانيها. وهي في ذلك أبلغ من تخصيص أهل العرف الاسمَ ببعض معانيه كالدابَّة والنجم، لأنَّ ذلك التخصيص (¬٤) كان معلومًا، بخلاف ما كان من خصائص الصوم والصلاة (¬٥) والزكاة، فإنه لم يكن معروفًا معناه، ولا دلالة اللفظ على غيره (¬٦). وقد اتفقوا على أن الصلاة المشروعة بعد بيان النبي (¬٧) ﷺ صارت هي المفهومة (¬٨) من لفظ «الصلاة» في الكتاب والسنَّة. ومن ادَّعى بعد ذلك أنها (¬٩) تُصْرَف إلى مجرَّد المعنى اللغوي، فقد غلِط (¬١٠).