والصلاة واجبة في [٢١٠/ب] الجملة. قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ (¬١) [البينة: ٥]، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١]، وقال: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]. ونصوص القرآن التي فيها ذكرُ الصلاة كثيرة جدًّا (¬٢).
وكذلك السنَّة. منها: حديث عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «بُنِي الإسلامُ على خمس: شهادةِ أنَّ لا اله إلا الله وأنَّ محمّدًا رسول الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وحجِّ البيت، وصومِ رمضان» متفق عليه (¬٣).
وأجمعت الأمة على أنَّ الصلاة واجبة في الجملة، وأنها أعظم مباني الإسلام الفعلية. وهي عمود الدين. وسنذكر إن شاء الله تعالى بعض خصائصها.
مسألة (¬٤): (روى عبادة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خمسُ صلواتٍ كتبهنَّ الله على العبد في اليوم والليلة. فمن حافظ عليهن كان له عند الله عهدٌ أن يُدخِله الجنةَ، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله