السبب المانع من القبول (¬١) لكان فيها ثواب. ولهذا قلنا: إذا أتى قبل الردَّة ما يوجب الحدَّ من زنى أو سرقة أو غيرهما (¬٢)، فإنه يقام عليه الحدُّ بعد الإسلام الثاني، نصَّ عليه؛ بخلاف من أقيم عليه الحدُّ قبل الردَّة، فإنه لا يقام عليه الحدُّ ثانيةً.
وأيضًا (¬٣) فلو فرضنا أن لا فائدة أصلًا فيما فعله قبل الردَّة، فإنما ذاك (¬٤) فيما يفعله دون ما وجب (¬٥) عليه ولم يفعله؛ فإنه الآن قادر على فعله على وجهٍ يفيده (¬٦)، فيجب عليه، كما يجب عليه (¬٧) قضاء الحقوق التي كانت واجبةً قبل الردَّة. ويثاب على قضائها، وإن كان قد بطلت فائدةُ ما قضاه قبل الردَّة (¬٨).
وأما ما بعد الردة (¬٩)، فإنه لم يخاطَب به ابتداءً، وإنما يخاطب أولًا بالإسلام، فلا يجب قضاؤه كالكافر الأصلي؛ فإنَّ الموجِبَ للسقوط في أحدهما موجودٌ في الآخر. وقد ارتدَّ جماعة في زمن النبي ﷺ وأبي بكر،