وإهمال ذلك سببُ مصيره إلى [٢١٨/أ] النار. ولأنَّ هذا من مصالحه، فوجب مراعاتُه، كما يجب حفظُ ماله، ومنعُه من جميع الفواحش والمعاصي. ويؤمر مع ذلك بالطهارة ونحوها مما يُشترط للصلاة، لأنَّ الصلاة لا تصحّ بدونها.
فإن (¬١) بلغ في أثناء الوقت لزمته الصلاة، وإن كان قد صلَّاها أو هو فيها؛ لأنها حينئذ وجبت عليه، وما تقدَّم كان نفلًا فلم يمنع الإيجاب، كما لو حجَّ (¬٢) قبل البلوغ ثم بلغ. ولو بلغ في أثنائها وقد خرج (¬٣) الوقت لم تجب عليه، لزوال وقت الوجوب. هذا هو المذهب المنصوص، حتى لو احتلم في أثناء الليل وقد صلَّى المغرب والعشاء أعادهما. نصَّ عليه.
ولو قيل: إنه إذا (¬٤) صلَّاها مرةً لم تجب عليه ثانيةً، لكان وجهًا (¬٥) لأنَّ تعجيلَ الصلاة والزكاة قبل وجوبها ــ إذا كان مشروعًا ــ يمنع (¬٦) الوجوب،